(الصفحة 459)
تصل النوبة إلى أعمامه وعمّاته; لأنّهم من الطبقة الثالثة .
السؤال : في حادث سيّارة توفّي زوج وزوجته وولدهما في آن واحد، والآن فإنّ والدي الزوجة وإخوان الزوج أحياء، بيّنوا كيف تقسّم حصّة هؤلاء الأفراد؟
الجواب: إذا كانوا على يقين بأنّ المذكورين توفّوا في لحظة واحدة ولا يحتملون التقدّم والتأخّر لأحدهم، فعلى هذه الفرضية يكون ورثة الزوج إخوته، وورثة الزوجة أبويها وهما يرثان من الولد أيضاً، غير أنّ موت المذكورين في أمثال هذه الحوادث في لحظة واحدة أمرٌ مشكل، فإذا لم يحصل العلم واليقين بتقارن الموت، يطبق عليهم حكم الغرقى والمهدوم عليهم.
السؤال : من توفّي مع زوجته وأولاده الثلاثة في حادث سيّارة، وخلّف الزّوجان أبويهما وليس لهما ولدٌ آخر، بيّنوا حكم تقسيم الإرث بين والديهما؟
الجواب: في مفروض السؤال بجهل التقدّم والتأخّر لموت المذكورين وانحصار ورثتهما بوالديهما، فأموال الزوج التي كانت في حياته، فبعد تسديد ديونه يعطى 81 من الأموال المنقولة و81 من قيمة البناء إلى والدي الزوجة، دون أرض البناء أو أيّة أرض اُخرى، ويسلّم 31 أموال الزوج لوالديه، ويقسّم المتبقّي من أمواله على والديهما أثلاثاً، أي يصل 31 لوالدي الزوجة و 32 لوالدي الزوج. وأمّا أموال الزوجة في حال حياتها من صداقها وجهاز عرسها وغيرهما، فيكون 41 منها حصّة والدي الزوج و31 حصّة والدي الزوجة، ويُقسّم المتبقّي أثلاثاً; أي 31 منها لوالدي الزوجة و32 لوالدي الزوج. وكيفيّة تقسيم ما يصل من الزوج إلى والديه هو أنّه إذا لم يكن للميّت ـ أي الزوج ـ إخوان أو أربع أخوات، أو أخاً واُختين من الأبوين أو من الأب، فللاُمّ الثلث وللأب الثلثان، وإلاّ فللاُمّ السدس، حيث إنّهم يحجبون الاُمّ عمّا يزيد على السدس، وللأب خمسة أسداس المال. وكذا بالنسبة إلى ما يصل من الزوجة إلى والديها.
(الصفحة 460)
التصرّف في تركة الميّت بدون إذن الوارث
السؤال : هل يحقّ لمن كان له إجازة من قبل مراجع الدين في الاُمور الحسبيّة، وبدون إذن الوارث أن يبيع قطعة أرض ويعطي ثمنها لشخص ليحجّ حجّاً نيابيّاً، فإذا زاد على نفقات الحج من قيمة الأرض فهل يعود للوارث أم لا؟
الجواب: تصرّف غير الولي الشرعي والوصي غير نافذ، وإذا لم يكن للميت ولي شرعي، فيتم التصرّف بإذن كبار أولاده، وإذا كان له ولد صغير فلابدّ من إذن الحاكم الشرعي.
السؤال : شخص مات وسكن أحد أولاده داره، هل يرث سائر الورثة من هذه الدّار؟ وهل يمكنهم مطالبته بثمن إيجار الفترة التي سكن فيها؟
الجواب: نعم، يرثون من الدار المذكورة، فإن سكن بدون إذن سائر الورثة يحقّ لهم مطالبته بثمن الإيجار.
السؤال : ورثة رجل هم إخوته الثلاثة، أحدها بالغ والآخران صغيران، وقد باع الأخ الكبير كلّ الأرض الموروثة، هل يكون هذا البيع صحيحاً؟ وهل يكون حقّ الشفعة ثابتاً لأخويه الصغيرين في مال الأخ الكبير؟
الجواب: إذا كان الأخ البالغ مُجازاً من قبل حاكم الشرع وقد راعى مصلحة أخويه، فالمعاملة صحيحة، وإلاّ لم يكن نافذاً في حصّة أخويه، وأمّا حقّ الشفعة فغير ثابت في مفروض السؤال.
السؤال : هل يجب تسديد صداق الزوجة بعد أداء كلّ ديون زوجها المتوفّى أم قبل أدائها؟ وهل يحقّ للزوجة قبل تقسيم تركة زوجها المتوفّى السكنى في داره أم لا؟
الجواب: حكم صداق الزوجة كسائر ديون المتوفّى، إن كانت تركته وافية يجب إخراجه من أصل التركة، وإن لم تكن وافيةً يجب تقسيم تركته على ديونه،
(الصفحة 461)
ولايحقّ للزوجة بدون اتّفاق ورثة زوجها من السّكنى في داره، كما لا يحقّ للورثة على الأحوط وجوباً التصرّف في الدار بدون موافقة الزوجة المذكورة، وقبل أداء حصّتها من قيمة البناء.
تقسيم الإرث
السؤال : للمتوفّى عدّة أولاد صغار واُمّ، هل يمكن عند تقسيم تركته إفراز حصّة اُمّه عن حِصَص الأطفال الصغار؟
الجواب: يجب أن يجرى التقسيم بموافقة وليّ الصّغار الذي هو جدّهم لأبيهم، وفي صورة عدم وجوده يتدخّل القيّم المنصوب من قبل الميّت لو كان، أو الحاكم الشرعي أو وكيله على تقدير عدم وجود القيّم المنصوب بتقسيم الإرث.
السؤال : اشتغل ورثة شخص في الأرض الزراعية الموروثة بصورة مشتركة لعدّة سنوات، فكلّ من استطاع أن يقوم بعمل عمل على حدّ قدرته، فمثلاً غرس أحدهم الأشجار والآخر سقاها و... وقد عزموا الآن على تقسيم الأرض، الأخ الذي غرس الأشجار يقول: هي لي ويجب أن لا تقسّم كالأرض. وسائر الورثة يقولون: بما أنّ العمل كان مشتركاً تقسّم الأشجار كالأرض، يرجى من سماحتكم أن تبيّنوا لنا ما هو حكم ذلك؟
الجواب: إذا كان شراء الغرس من المال المشترك فهو للجميع، ولكن إذا اشتراه أحدهم من ماله الخاص فهو له، ويحقّ لشركاء الأرض أن يأخذوا منه اُجرة الأرض، أو أن يلزموه بقلع الأشجار من الأرض المشتركة.
السؤال : ورث أخ واُخت أملاكاً من أبيهما وقد توفّيا، ولا توجد أيّ وثيقة أو سند يثْبت أنّ الاُخت وهبت مالها أم لا؟ هل يتمكّن أولاد الاُخت المطالبة بحقّ اُمّهم من أولاد الأخ أم لا، علماً بأنّ جميع الأملاك الموروثة تحت تصرّف أولاد الأخ؟.
(الصفحة 462)
الجواب: إن كانوا يعلمون بأنّ الأملاك المذكورة كانت بعنوان الإرث يحقّ لأولاد الاُخت المطالبة بحقّهم، إلاّ إذا ثبت شرعاً بأنّ الاُخت المذكورة ملَّكت حصّتها لأخيها.
السؤال : مات شخص، وخلّف أخاً من أبويه واُختاً من أبيه، كيف تُقسّم تركتُه؟
الجواب: كلّ ما تركه يعود إلى أخيه من أبويه، ولا ترث الاُخت من الأب شيئاً من تركته.
السؤال : شخص مات وخلّف حفيداً وأخاً، لمن يعود إرثه؟
الجواب: يعود إرث المتوفّى لحفيده، ولا يصل لأخيه شيء.
السؤال : توفّي شخص وترك ابناً وبنتاً وحفيدين، وقد مات والدهما قبله، هل يرث الحفيدان من جدّهما، أم يمنع ذلك وجود العمّ والعمّة؟
الجواب: لا يرث الحفيدان من تركة جدّهما مع وجود العمّ أو العمّة.
السؤال : توفّي أحد الأقارب، وكنت شرعاً من ورثته، وبدون حضوري قسّم الورّاث الآخرون أمواله، وقد اعترضت على ذلك، هل يصحّ التقسيم بدون حضوري، أم لا يحقّ لي الاعتراض؟
الجواب: يجب أن يجرى التقسيم بموافقة وحضور جميع الشركاء الورّاث، إلاّ إذا كان بعضهم غائباً أو امتنع عن الحضور، ففي هذه الصورة يرجع بقية الورثة إلى الحاكم الشرعي والجهات ذات الصلاحيّة المخوّلة، كي تقسِّم الأموال بحكمهم، ولا يحقّ له الاعتراض في هذه الصورة.
السؤال : انتقلت أرض من المُتوفّى إلى ورّاثه، وقاموا بتقسيمها بينهم، وبعد ذلك بان أنَّ حصّة أحد الورثة كانت مغصوبة، هل يحقّ لهذا الوارث أو ورثته أن
(الصفحة 463)
يفسخوا التقسيم الأوّل للأرض المذكورة أم لا؟
الجواب: إذا أيّد سائر الورثة غصبيّتها، يمكن فسخ التقسيم الأوّل، أي إبطاله.
السؤال : قسّم إرث بين الورّاث قبل أكثر من عشر سنوات وتصرّف الورّاث فيه، والآن ادّعى أحد الورّاث بلزوم تقسيم الأموال الموروثة مرّةً اُخرى، هل تكون لهذه الدعوى وجهة شرعية؟
الجواب: إن وقع التقسيم باتّفاق جميع الورّاث العقلاء البالغين، وتصرّفوا برضاهم، فليس هناك مبرِّر شرعي لهذه الدعوى الجديدة، خاصّةً إذا حصل التقسيم بالقرعة. نعم، إذا ادّعى بعضهم الخطأ والاشتباه في التقسيم، وأقام البيّنة على دعواه، ينقض التقسيم السابق، فإن لم تكن عنده بيّنة، يحلّف سائر الشركاء المنكرين للاشتباه.
مسائل مختلفة في الإرث
السؤال : سجّل والدي اسمه قبل عدّة سنوات للحج، ولكن قبل أن يتشرّف للحج فارق الحياة، وأوصى أن ينوب عنه ولده الأكبر للحج، وإنّي كنت ابنه الأكبر وذهبت إلى الحج على نفقتي، هل يمكن أن آخذ من ماله بمقدار ما صرفته قبل التقسيم؟
الجواب: إذا استقرّ الحج في ذمّة والدكم ـ أي كان مستطيعاً للتشرّف ـ ولكنّه تسامح حتّى الوفاة، ففي هذه الصورة تؤخذ نفقة الحج من أصل التركة، ويُقسّم المتبقّي على جميع الورّاث كما فرض الله تعالى. وإن لم يكن الحج مستقرّاً في ذمّته ولكنّه وصّى به، ففي هذه الصورة تؤخذ نفقة الحجّ من الثّلث، فإذا كان ثلث الأموال بمقدار نفقة الحجّ لا يحقّ للورثة المخالفة، وبعد أخذ نفقات الحجّ المتعارفة يقسّم المتبقّي بين جميع الورّاث كما فرض الله تعالى. وإن لم يكن ثلث
|