(الصفحة 251)
وجبت الاستنابة، وبعدأداء النائب تحلّ النساء للمستنيب.
مسألة :
من نسي الطواف الواجب ـ سواء كان طواف العمرة أم طواف الحج أم طواف النساء ـ ورجع وجامع زوجته وجب عليه أن يذبح هدياً في مكة ، والأحوط الأولى أن يكون بدنة . وإذا أمكنه الذهاب إلى مكة وجب عليه الطواف والصلاة بنفسه ، والأحوط في غير طواف النساء أن يأتي بالسعي أيضاً ، ولو لم يتمكّن من الذهاب أو كان فيه مشقّة وجبت الاستنابة .
مسألة :
من ترك الطواف ـ سواء كان طواف العمرة أم طواف الزيارة ـ جهلا بالحكم ، ثمّ رجع إلى محلّه وجبت عليه إعادة الحجّ مع نحر بدنة .
مستحبّات طواف الحج وصلاته والسعي
ما ذكر من المستحبّات في طواف العمرة وصلاته والسعي جار هنا أيضاً ، ويستحبّ أداء طواف الحج في
(الصفحة 252)
يوم عيد الأضحى ، وعندما يأتي يقف في باب المسجد ويقرأ هذا الدعاء :
اَللّهُمَّ اَعِنِّي عَلى نُسُكِكَ وَسَلِّمْنِي لَهُ وَسَلِّمْهُ لِي ، اَسْأَلُكَ مَسْألَةَ الْعَليلِ الذَّليلِ الْمُعْتَرِفِ بِذَنْبِهِ اَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي ، وَاَنْ تَرْجِعَنِي بِحاجَتِي ، اَللّهُمَّ اِنِّي عَبْدُكَ وَالْبَلَدُ بَلَدُكَ ، وَالْبَيْتُ بَيْتُكَ ، جِئْتُ اَطْلُبُ رَحْمَتَكَ وَاَؤُمُّ طاعَتَكَ ، مُتَّبِعاً لاَِمْرِكَ ، راضِياً بِقَدَرِكَ ، اَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمُضْطَرِّ اِلَيْكَ ، الْمُطِيعِ لاَِمْرِكَ ، الْمُشْفِقِ مِنْ عَذابِكَ ، الْخائِفِ لِعُقُوبَتِكَ اَنْ تُبَلِّغَنِي عَفْوَكَ وَتُجيرَنِي مِنَ النّارِ بِرَحْمَتِكَ .
ثمّ يأتي إلى الحجر الأسود ويستلمه ويقبِّله ، وإن لم يمكنه تقبيله مسح يده عليه وقبلّها ، وإن لم يمكنه ذلك أيضاً وقف في مقابل الحجر وكبّر ثمّ أتى بما أتى به في طواف العمرة .
(الصفحة 253)
الفصل السادس: المبيت في منى
مسألة :
يجب على الحاج ، المبيت في منى الليلة الحادية عشرة والثانية عشرة; أي البقاء فيها من الغروب إلى نصف الليل ، ولا يبعد الاكتفاء بالنصف الآخر من الليل .
مسألة :
يجب المبيت الليلة الثالثة عشرة أيضاً إلى نصفها على طوائف :
الاُولى :
من ارتكب الصيد في الإحرام ، والأحوط وجوباً المبيت على من أخذ الصيد ولم يقتله ، لكن لو ارتكب المحرّمات الاُخرى المتعلِّقة بالصيد كأكل لحم الصيد أو الإراءة والإشارة للصيّاد ، فلا يجب عليه المبيت
(الصفحة 254)
الليلة الثالثة عشرة .
الثانية :
من لم يتّق النساء في الإحرام ; بالوطء في القبل أو الدبر ، زوجته كانت أو أجنبيّة . ولكنّ الأعمال الاُخرى كالتقبيل واللمس ونحوهما لا توجب المبيت في الليلة الثالثة عشرة .
الثالثة :
من لم يفض من منى في اليوم الثاني عشر وأدرك غروب الثالث عشر .
مسألة :
لا يجب المبيت في منى في الليالي الحادية عشرة والثانية عشرة والثالثة عشرة على طوائف :
الاُولى :
المرضى والممرضين لهم ، وغيرهم ممّن له عذر بحيث يشقّ عليه معه المبيت .
الثانية :
الذين يخافون إن باتوا في منى أن يضيع مالهم في مكة ، بشرط أن يكون مالا معتدّاً به .
الثالثة :
الرُّعاة الذين تحتاج مواشيهم إلى الرعي في الليل .
(الصفحة 255)
الرابعة :
المشتغلين بسقاية الحاجّ في مكة .
الخامسة :
الذين يبقون في مكّة مشتغلين بالعبادة إلى الفجر ، ولا يشتغلون بعمل آخر ، إلاّ الأعمال الضرورية ، كالأكل والشرب بقدر الحاجة وتجديد الوضوء .
مسألة :
من لم يجتنب الصيد والنساء في إحرام عمرة التمتّع وجب عليه المبيت الليلة الثالثة عشرة ، فهذا الحكم ليس مختصّاً بإحرام الحج .
مسألة :
المقدار الواجب في المبيت هو من أوّل الليل إلى نصفه ، فلا بأس بالخروج من منى بعد نصف الليل ، والأولى عدم دخول مكة قبل الطلوع .
مسألة :
من لم يكن في منى أوّل الليل وجب عليه الرجوع إلى منى قبل نصف الليل والبقاء فيها إلى الفجر .
مسألة :
الأحوط وجوباً حساب نصف الليل من غروب الشمس إلى طلوعها ، والأحوط الحساب من وقت المغرب الشرعي .
|