جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة النجاسات
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 99)

النسخة الأصلية مشتملة على العطف باو ـ لا بالواو ـ .

وكيف كان فمن الأخبار الواردة في السوق رواية الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الخفاف التي تباع في السوق؟ فقال: اشتر وصل فيها حتى تعلم انّه ميتة بعينه.

ومنها: رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فراء لا يدري أذكية هي أم غير ذكية أيصلّي فيها؟ فقال: نعم ليس عليكم المسألة انّ أبا جعفر (عليه السلام) كان يقول: إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم انّ الدين أوسع من ذلك.

ومنها: رواية اُخرى لأحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن الخفاف يأتي السوق فيشتري الخف لا يدرى أذكي هو أم لا ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدري أيصلّي فيه؟ قال: نعم أنا أشتري الخفّ من السوق ويصنع لي واُصلّي فيه وليس عليكم المسألة.

وغير خفي انّ أدلّة اعتبار السوق لا تكون على نحو القضية الحقيقية حتّى تدلّ على اعتبار مطلق السوق ولو لغير المسلمين، وانّما تكون على نحو القضية الخارجية لأنّ المراد بالسوق المذكور في الروايات هي الأسواق الخارجية المبتلى بها في تلك الأعصار، وإن أبيت وجمدت على ظاهر لفظ «السوق» وكونه مطلقاً شاملاً لجميع الأسواق في بعضها وإن ترك الاستفصال في بعضها الآخر دليل على العموم فنقول إنّ هنا رواية صالحة للتقييد والتخصيص وهي ما عن فضيل وزرارة ومحمد بن مسلم انّهم سألوا أبا جعفر (عليه السلام) عن شراء اللحوم من الأسواق ولا يدرى ما صنع القصّابون فقال: كُل إذا كان ذلك في سوق المسلمين ولا تسأل عنه. فإنّ التقييد في الجواب ظاهر في عدم ثبوت الحكم بنحو الإطلاق فيصلح لتقييد الروايات

(الصفحة 100)

المتقدّمة بل ظاهر مصحّحة إسحاق بن عمّار عن العبد الصالح (عليه السلام) انّه قال: لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام؟ قلت: فإن كان فيها غير أهل الإسلام؟ قال: إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس. انّه يعتبر في السوق الذي يكون من الأمارات أمران:

الأوّل: أن يكون في أرض الإسلام أي الأرض التي تكون تحت غلبة المسلمين وحكومتهم وسلطتهم.

الثاني: أن يكون أغلب أفرادها مسلمين امّا اعتبار الأمر الأوّل فلدلالة ظاهر الصدر عليه وامّا اعتبار الأمر الثاني فلدلالة الجواب عليه فإنّ الظاهر انّ المراد بالغالب على الأرض هو غلبة افراد المسلمين في أرض الإسلام لا الغلبة على الأرض والسلطة عليها المفروضة في السؤال بحيث يكون الجواب تكراراً لما هو المفروض في السؤال، مع انّه لو شكّ في ذلك فلا محيص عن الأخذ بالقدر المتيقّن وهو السوق الذي يكون في أرض الإسلام ويكون أكثر أفرادها مسلمين لأنّ الشكّ في الحجّية في غيره مساوق للقطع بالعدم كما هو ظاهر.

وليعلم انّ المراد من المسلم في المقام أعمّ من المؤمن لأنّ الأسواق في زمان صدور الروايات كان أكثر أهلها من العامّة ومع هذا قد حكموا باعتبارها.

الفرع الثاني: ما يوجد مطروحاً في أرض المسلمين وقد حكم فيه أيضاً بالطهارة ويدلّ عليه ما يدلّ على اعتبار السوق بعد كون المراد من أرض المسلمين ما اجتمع فيه الأمران: كونها تحت سلطة المسلمين وحكومتهم وغلبة أفراد المسلمين إلاّ انّه ربّما يقيّد ذلك بما إذا كان عليه أثر الاستعمال حتّى يكون كاشفاً عن كونه في يد المسلم سابقاً والروايات الواردة في السوق كلّها ناظرة إلى الثبوت في يد المسلم ولو بوجود الامارة عليها وعليه فينبغي إضافة هذا القيد.

(الصفحة 101)

الفرع الثالث: ما يؤخذ من يد المسلم مع العلم بكونه مسبوقاً بيد الكافر وله صورتان:

الاُولى: ما إذا احتمل انّ المسلم الذي أخذه من الكافر قد تفحّص من حاله وأحرز تذكيته وقد حكم فيه بالطهارة مشروطاً بما إذا عمل معه معاملة المذكّى على الأحوط والدليل على الحكم بالطهارة في هذه الصورة هو الدليل على اعتبار يد المسلم فانّه وإن كانت مسبوقة بيد الكافر قطعاً ـ على ما هو المفروض ـ إلاّ انّه مع احتمال كون المسلم قد تفحّص من حاله وأحرز تذكيته خصوصاً مع معاملته معه معاملة المذكّى لا يبقى فرق بينه وبين ما إذا لم تعلم المسبوقية بيد الكافر. نعم مجرّد الاحتمال مع عدم المعاملة معه معاملة المذكّى أو الشكّ فيه لعلّه لا يكفي في الاعتبار لعدم العلم بشمول أدلّته له لأنّه ليس في مقابل يد الكافر السابقة إلاّ صرف الاحتمال، وامّا مع المعاملة المفروضة فأصالة الصحّة في عمل المسلم تكفي لإثبات التذكية عنده وعدم كون هذه المعاملة غير مشروعة وامّا بدونها فقد عرفت انّه لا يكون هناك الا سبق يد الكافر قطعاً واحتمال التفحّص وإحراز التذكية وهو لا يقاوم العلم فتأمّل.

الثانية: الصورة مع العلم بعدم الفحص وعدم إحراز التذكية وقد حكم فيه بأنّ الأحوط بل الأقوى وجوب الاجتناب عنه والوجه فيه انّ يد الكافر يكون وجودها كالعدم ولا تكون امارة على كون ما فيها ميتة بل اللازم في موردها الرجوع إلى اصالة عدم التذكية وقد عرفت سابقاً انّ مقتضى التحقيق هو التفصيل في الآثار فيترتّب عليها حرمة الأكل وعدم جواز الصلاة فيه لأنّهما قد رتّبا في الشريعة على عنوان غير المذكى وهو يثبت بأصالة عدم التذكية وامّا النجاسة وحرمة الانتفاع ـ على تقدير القول بها ـ فقد رتّبا فيها على عنوان الميتة وهو أمر

(الصفحة 102)

وجودي لا يثبت باستصحاب عدم التذكية بل لابدّ في مثلهما من الرجوع إلى قاعدة الطهارة واصالة الحلية وامّا بناءً على مبنى الماتن ـ دام ظلّه ـ من ترتّب جميع الآثار فلابدّ من الحكم بالنجاسة في هذه الصورة كسائر الآثار أيضاً فتدبّر.

(الصفحة 103)

مسألة 5 ـ لو أخذ لحماً أو شحماً أو جلداً من الكافر أو من سوق الكفّار ولم يعلم انّه من ذ ي النفس أو غيره كالسمك ونحوه فهو محكوم بالطهارة وإن لم يحرز تذكيته ولكن لا تجوز الصلاة فيه 1.

1 ـ قد عرفت انّ يد الكافر يكون وجودها كالعدم ولا تتّصف بالامارية أصلاً غاية الأمر انّ كفر ذي اليد يمنع عن وجود الامارة على التذكية وهي يد المسلم فاللازم إجراء حكم المشكوك الفاقد للامارة عليها و ـ حينئذ ـ نقول مع ثبوت كون المأخوذ جزء من الحيوان لكونه لحماً أو شحماً أو جلداً وتردّده بين أن يكون ذي النفس حتّى تكون ميتة نجسة أو من غير ذي النفس حتّى تكون ميتة طاهرة كالسمك ونحوه لا مجال لإجراء استصحاب عدم التذكية لإثبات النجاسة لأنّ الرجوع إليه انّما هو فيما تتوقّف الطهارة على التذكية والمفروض احتمال حصولها بدونها لاحتمال كونه من غير ذي النفس فلا مجال إلاّ لإجراء أصالة الطهارة والحكم بها ولكنّه مع ذلك لا تجوز الصلاة فيه لما سيأتي في بحث لباس المصلّي إن شاء الله تعالى من اشتراط الصلاة في أجزاء الحيوان بكونه مذكّى مأكول اللحم وانّ الصلاة في أجزاء غير المذكّى لا تصحّ ولو كان طاهراً من جهة عدم كونه ذا نفس سائلة وحيث لم تحرز التذكية في المقام ـ على ما هو المفروض ـ فلا تصحّ الصلاة فيه لعدم إحراز الشرط ولكن يرد على الماتن ـ دام ظلّه ـ انّ ظاهره هنا انّ عدم جواز الصلاة فيه انّما يكون بنحو الفتوى مع انّه صرّح في بحث لباس المصلّي بأنّ عدم جواز الصلاة في الطاهر غير المذكّى كالسمك ونحوه انّما يكون بنحو الاحتياط الوجوبي دون الفتوى.