جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الحج
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 16)

وثانيتهما: موثقة اسحاق بن عمار التي رواها عنه صباح الحذاء وهو من الموثقين بالخصوص عن أبي الحسن  (عليه السلام) ماتقول في محرم عبث بذكره فامنى؟ قال أرى عليه مثل ما على من أتى أهله وهو محرم، بدنة والحج(1) .
والروايتان وان كان يستفاد منهما الحرمة الاحرامية من طريق ثبوت الكفارة لأن ثبوتها في مورد لاينطبق عليه بفعل الثانوية القوية مثل الاضطرار والاكراه يكشف عن ثبوت الحرمة التكليفية كما مرّت الاشارة اليه غير مرّة إلاّ أنّه لايستفاد منهما كون المتعلق عنوان الاستمناء الذي عرفت اشتماله على جهتين لأن موردهما صورة تحقق الامناء خارجاً اوّلاً وَلاَ اشعار فيهما فضلاً عن الدلالة بثبوت القصد وارادة الانزال ثانياً ولا تكون الملازمة ولو الغالبية بين الملاعبة مع الأهل والانزال وكذا العبث بالذكر معه حتى يقال ان تعلق القصد بهما يستلزم تعلّق القصد به أيضاً إلاّ ان يقال بالفرق بينهما فان الملاعبة مع الأهل يترتب عليه التمتع والتلذذ ولو لم يتحقق الامناء فيمكن ان تكون مقصودة في نفسها بدونها وهذا بخلاف العبث بالذكر الذي لايترتب عليه شيء من دون تحقق الامناء.
وعلى أيّ حال فالروايتان لاتنطبقان على المدعى لأنه لا مجال لدعوى الغاء خصوصية الامناء عن موردهما فان القيود المأخوذة في كلام السائل وان كان لا دلالة لها على المدخلية في ترتب الحكم بخلاف القيود المذكورة في كلام الامام  (عليه السلام) إلاّ انه لايستفاد عدم المدخلية وثبوت الحكم مع فقدان بعضها إلاّ مع استفادة العرف عدم المدخلية بوجه كما في قوله: رجل شك بين الثلاث والأربع ومثله، وفي المقام لا مجال لدعوى عدم مدخلية الامناء لو لم نقل بظهورهما في الاتكاء على هذا القيد.
  • (1) الوسائل، ابواب كفارات الاستمتاع، الباب الخامس عشر، ح1.

(الصفحة 17)

ثم انه وردت روايات دالة على نفي الكفارة في بعض موارد الامناء لابد من ملاحظتها والجمع بينها وبينهما فنقول:
منها: موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبدالله  (عليه السلام) قال في محرم استمع على رجل يجامع أهله فأمنى، قال: ليس عليه شيء(1) .
ومنها موثقة اُخرى لسماعة عن أبي عبدالله  (عليه السلام) في المحرم تنعت له المرأة الخلقة فيمنى، قال: ليس عليه شيء(2).
ومنها رواية أبي بصير قال سئلت أبا عبدالله  (عليه السلام) عن رجل يسمع كلام امرأة من خلف حائط وهو محرم فتشاهى حتى انزل قال ليس عليه شيء(3).
أقول: هذه الروايات الثلاثة الدالة على عدم ثبوت الكفارة مشتركة في ان مواردها لايكون المقصود بشيء منها الامناء ولا يتحقق صدورها ناشياً عن هذا القصد نوعاً وان ترتب عليها الامناء من دون قصد وعليه فمقتضى الجمع بينها وبين الروايتين الدالتين على ثبوت الكفارة بعد عدم اختصاصهما بموردهما الذي هو العبث بالأهل أو بالذكر هو حملهما على صورة قصد الامناء وقد عرفت ان العبث بالذكر يكون غالباً مقروناً بهذا القصد لعدم تحقق تلذذ وتمتع بدونه بخلاف العبث بالأهل لكنه أيضاً بقرينة هذه الروايات محمول على هذه الصورة وان لم يكن بنفسه ظاهراً في الاختصاص.
وبالجملة بعد اشتراك جميع الروايات الخمسة في تحقق الامناء في مواردها واختلافها في أمرين ثبوت الكفارة وعدمها وكون موارد هذه الروايات الثلاثة لايقصد
  • (1) الوسائل، ابواب كفارات الاستمتاع، الباب العشرون، ح4.
  • (2) الوسائل، ابواب كفارات الاستمتاع، الباب العشرون، ح1.
  • (3) الوسائل، ابواب كفارات الاستمتاع، الباب العشرون، ح3.

(الصفحة 18)

بها الامناء نوعاً يكون مقتضى الجمع ما ذكرنا من حمل ما دلّ على ثبوت الكفارة على وجود قصد الامناء ايضاً ولا مجال لدعوى اختصاصه بموردهما لأن المتفاهم العرفي مدخلية القصد والامناء دون خصوصية العبث بالاهل أو بالذكر بل لو تخيّل بقصد الامناء فأمنى أو نظر الى تمثال مرأة جميلة بهذا القصد فأمنى ومثلهما يكون مقتضى الروايتين ثبوت الكفارة الكاشفة عن الحرمة الاحرامية وان لم يكن حراماً في نفسه كالعبث بالأهل ويؤيد عدم الاختصاص اختلاف نفس الروايتين في المورد لأنه من البعيد ان يكون الملاك في كل منهما مغايراً لما هو الملاك في الآخر كما انه يؤيّده ان الاصحاب لم يفهموا منهما ذلك.
نعم سيجيء ان بعضهم خصّ الحكم بلزوم اعادة الحج من قابل الذي يدل عليه الموثقة بخصوص موردها وهو العبث بالذكر، ويأتي البحث انشاء الله تعالى.
وقد ظهر مما ذكرنا انه لا وجه لتقويم المعارضة بين الطائفتين نظراً الى اشتراكهما في تحقق الامناء وعدم تقيد شيء من مواردهما بصورة القصد كما انه على هذا التقدير يكون الجمع بينهما بالتفصيل بين صورتي القصد وعدمه يكون جمعاً تبرعيّاً لا شاهد له بخلاف ما ذكرنا فان مرجعه الى حمل المطلق على المقيّد الذي هو خارج عن دائرة التعارض عند العرف والعقلاء.
كما انه ظهر مما ذكرنا ايضاً انّ عنوان الاستمناء المذكور في كلمات الفقهاء  (قدس سرهم)هنا وفي باب الكفارات لايكون مذكوراً في شيء من الروايات الواردة في هذا الباب سواء قيل باعتبار تحقق الامناء فيها زائداً على القصد أو قيل بعدم اعتباره بل المحرّم هو ما يقصد به الامناء وتحققت بعده وعليه فيرد على المتن ان التفكيك بين الحرمة الاحرامية وبين الكفارة بالحكم بكون متعلق الاولى لا يعتبر فيه الامناء بخلاف الثانية
(الصفحة 19)

لايعلم له وجه.
وقد انقدح انّ الاستمناء المحرم في باب الاحرام والموجب لثبوت كفارة البدنة هو ما يكون متعقباً بالامناء، وامّا البطلان الموجب للزوم الحج عليه من قابل فهو مورد للاختلاف فالمحكي عن الشيخ في التهذيب وجوب القضاء وهو المحكي عن المهذب والوسيلة والجامع والعلاّمة في المختلف وقد استظهر عن التنقيح اختياره كالشهيدين والكركي بل في الاوّل نسبته الى الأكثر.
وعن ابن ادريس والحلبي وجماعة بل ربما نقل عن الشيخ في الخلاف والاستبصار عدم وجوب القضاء وجعله المحقّق في الشرايع اشبه.
والعمدة في الدليل على الوجوب موثقة اسحق بن عمار المتقدمة المصرّحة بثبوت البدنة والحج عليه من قابل ولا مناقشة في اعتبارها إلاّ على مبنى مثل صاحب المدارك ممّن لايكتفي بمجرد الوثاقة في الاعتبار والحجّية ولذا حمله على الاستحباب.
نعم ذكر العلاّمة في المختلف: «وقال ابو علي بن الجنيد: وعلى المحرم اذا أنزل الماء امّا بعبث بحرمته أو بذكره أو بادمان نظره مثل الذي يجامع في حديث الكلبي عن مسمع بن عبدالملك عن أبي عبدالله  (عليه السلام)».
وهذه الرواية على تقدير ثبوتها صحيحة لأن المسمع المذكور وهو ابو سيار الملقب بكر دين بكسر الكاف لكن لم نظفر بهما في مثل الوسائل من الجوامع الحديثية وحمل العبارة على كون المراد مفاد صحيحة ابي سيار المفصّلة المتقدمة في باب النظر والقبلة واللمس خلاف الظاهر جدّاً مع انه على تقدير ثبوتها بهذه العبارة لا ظهور فيها في لزوم الحج عليه من قابل زائداً على الكفارة التي هي البدنة وان كانت فيها المماثلة المشعرة بذلك خصوصاً مع اشتمالها على النظر الذي لايقتضي الافساد
(الصفحة 20)

بوجه. نعم صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة التي وفع فيها التعبير بالكفارة خالية عن الاشعار أيضاً لعدم معهودية اطلاق الكفارة على اعادة الحج وتكراره في القابل.
فالدليل ـ على ما ذكرنا ـ ينحصر بالموثقة الصريحة في ذلك لكنه ذكر صاحب الجواهر  (قدس سره) انّ المعارضة متحققة بينها وبين الصحيحتين الواردتين في المواقعة فيما دون الفرج الصريحتين في عدم لزوم الحج عليه من قابل.
احديهما: صحيحة معاوية بن عمّار قال سئلت أبا عبدالله  (عليه السلام) عن رجل محرم وقع على أهله فيما دون الفرج، قال: عليه بدنة وليس عليه الحج من قابل...(1)
ثانيتهما: صحيحته الاُخرى عن أبي عبدالله  (عليه السلام) في المحرم يقع على اهله قال: ان كان أفضى اليها فعليه بدنة والحج من قابل، وان لم يكن أفضى اليها فعليه بدنة وليس عليه الحج من قابل. الحديث...(2)
نظراً الى ان موردهما وهو الجماع فيما دون الفرج امّا يكون أغلظ من الاستمناء أو انه فرد منه كما ان الموثقة لا صراحة لها في الاستمناء وان كانت تجامع معها في بعض الاحوال.
هذا ولكن بعدما عرفت من انّ مورد الموثقة صورة الامناء المصرّحة بها وان مقتضى الجمع بينها وبين الروايات الثلاثة المتقدمة النافية للكفارة رأساً هو حمل مورد الموثقة على صورة قصد الامناء أيضاً يظهر انه لا مجال لدعوى ثبوت المعارضة بينها وبين الصحيحتين حتى ترجّحا عليها أو يرجح الى الاصل على فرض التكافؤ وذلك لاعتبار خصوصيتين في مورد الموثقة مع عدم اشعار في الصحيحتين باعتبار واحدة
  • (1) الوسائل، ابواب كفارات الاستمتاع، الباب السابع، ح1.
  • (2) الوسائل، ابواب كفارات الاستمتاع، الباب السابع، ح2.