جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الحج
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 254)

كما انّه لو توقف تحصيل الهدي على بيع ماله الذي في بلده فإن كان بما يساوي ثمن المثل فلا إشكال في وجوبه إذا لم يكن مقروناً بالمشقة و إن كان بدونه فإن كان بمقدار يتضرّر به تضرراً متعدّاً به، فالظاهر أنه غير واجب. و إن كان بغيره يجب البيع لصدق الوجدان عند العرف.
و أمّا اللّباس فقد قال المحقق فى الشرايع: «ولايجب بيع ثياب التجمل فى الهدي، بل يقتصر على الصوم» و في الجواهر: بلاخلاف اجده فيه. بل في المدارك و غيرها إنه مقطوع به في كلام الأصحاب.
و قد استدل فيها له بأمور. عمدتها: فحوى استثنائها فى دين المخلوق الذي هو اهمّ في نظر الشارع من دين الخالق. و بعض الروايات الواردة فى المسألة مثل مرسلة على بن أسباط عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الرّضا (عليه السلام) قال: قلت له رجل تمتع بالعمرة الى الحج و في عيبته ثياب له، أيبيع من ثيابه شيئاً و يشتري هديه؟ قال: لا، هذا يتزين به المؤمن، يصوم ولايأخذ من ثيابه شيئاً.(1)
و صحيحة ابن أبي نصر، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المتمتع يكون له فضول من الكسوة بعد الذي يحتاج إليه فتسوي بذلك الفضول مأة درهم يكون ممّن يجب عليه؟ فقال: له بدّ من كسر (كرى خ ل) أو نفقة، قلت له: كسر (كرى خ ل) أو ما يحتاج إليه بعد هذا الفضل من الكسوة. فقال: و أيّ شيء كسوة بمأة درهم؟ هذا ممّن قال الله (فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج و سبعة إذا رجعتم) .(2) وليس ظهور
  • (1) وسائل: ابواب الذبح، الباب السابع و الخمسون، ح 2 .
  • (2) وسائل: ابواب الذبح، الباب السابع و الخمسون، ح 1 .

(الصفحة 255)

هذه الصحيحة بمثابة ظهور المرسلة و انجبارها باستناد المشهور إليها ظاهر.
ولاخفاء في ظهور المرسلة في مشروعية عدم البيع و ثبوت الإنتقال إلى الصّوم. و أمّا دلالتها على جواز بيع الثياب و اشتراء البدنة فتبتنى على دعوى كون المراد من قول السائل: أيبيع من ثيابه شيئاً و يشترى بدنة؟ هو السؤال عن الوجوب دون الجواز إذ على التقدير الأوّل يكون الجواب ناظراً الى نفى الوجوب. كما أنه على التقدير الثاني يكون مفاد الجواب هو عدم الجواز. كما أن قوله (عليه السلام) فى الجواب «ولا يأخذ من ثيابه شيئاً» سواء كانت الجملة خبرية نافية واقعة فى مقام الانشاء أو إنشائية ناهية يمكن أن يكون المراد منه هو عدم مشروعية الأخذ من الثياب. ويمكن أن يكون المراد منه هو عدم الوجوب، فعلى التقدير الثاني إذا باع لباسه الزائد لاينتقل فرضه إلى الصيام، و على التقدير الأوّل الانتقال باق بحاله و مخالفة التكليف بعدم جواز البيع لايؤثر في العدم. و مما ذكرنا يظهر وجه الإحتياط الوجوبي في المتن بالنسبة إلى الصوم إذا باع لباسه الزائد و اشترى الهدي لتحقق الوجدان بعد البيع، فتدبّر.
(الصفحة 256)

في لزوم وقوع صيام الثلاثة في ذي الحجة

مسألة 17 ـ يجب وقوع صوم ثلاثة أيّام في ذي الحجّة، و الأحوط أن يصوم من السّابع إلى التاسع ولايتقدم عليه، ويجب التوالي فيها، و يشترط أن يكون الصوم بعد الإحرام بالعمرة ولايجوز قبله، ولولم يتمكن من صوم السابع صام الثامن و التاسع و أخّر اليوم الثالث إلى بعد رجوعه من منى، والأحوط أن يكون بعد أيام التشريق، أي الحادى عشر و الثاني عشر و الثالث عشر. [1]

[1] قد وقع التعرض فى هذه المسألة لأمور ترتبط بصيام ثلاثة أيام:
الأمر الأوّل: في لزوم وقوع صيام ثلاثة أيّام في خصوص ذي الحجة و إن كان أشهر الحج ثلاثة و أوّلها الشوّال إلاّ أن المراد بقوله تعالى (في الحج) هو خصوص ذي الحجّة قال صاحب الجواهر: و شهره، و هو هنا ذوالحجة عندنا و في بعض الروايات تفسير: في الحج بذي الحجة، فلا إشكال في هذا الأمر، كما أنه لاخلاف فيه بل الإجماع عليه.
الأمر الثاني: فى تعين اليوم السابع الى اليوم التاسع للصيام و عدم التقدم عليه و لا التأخر منه مع التمكن، و يدلّ عليه روايات متعددة:
منها: صحيحة معاوية بن عمّار عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن متمتع لم يجد هدياً، قال: يصوم ثلاثة أيام في الحج، يوماً قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة. قال: قلت فإن فاته ذلك، قال: يتسحّر ليلة الحصبة و يصوم ذلك اليوم و يومين بعده. قلت: فإن لم يقم عليه جمّاله أيصومها في الطريق؟ قال: إن شاء صامها في الطريق، و
(الصفحة 257)

إن شاء إذا رجع إلى أهله.(1)
و يستفاد منها مضافاً إلى لزوم وقوع صيام الثلاثة في ذي الحجّة و إلى لزوم التوالي و التتابع و عدم التفريق في الثلاثة تعين الأيام الثلاثة المذكورة، فلايجوز التقدم عليها و لا التأخر عنها ولو كان في الجملة فى صورة التمكن و عدم العذر.
و منها: موثقة رفاعة بن موسى، قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المتمتع لايجد الهدي، قال: يصوم قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة. قلت: فانه قدم يوم التروية قال: يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق، قلت لم يقم عليه جمّاله، قال: يصوم يوم الحصبة و بعده يومين، قال: قلت و ما الحصبة؟ قال: يوم نفره، قلت: يصوم و هو مسافر. قال: نعم، أليس هو يوم عرفة مسافراً؟ إنّا اهل بيت نقول ذلك لقول الله ـ عزّوجلّ: (فصيام ثلاثة ايام في الحج) يقول في ذي الحجة.(2)
و قوله: و يصوم قبل التروية و إن كان له إطلاق في نفسه يشمل اليوم المنفصل عن التروية بيوم أو أزيد أيضاً، إلاّ أن قوله: و «يوم التروية و يوم عرفة» بعده يوجب ظهوره في خصوص اليوم المتصل بيوم التروية ـ كما وقع التصريح به في الصحيحة المتقدمة ـ كما ان تحقق السفر في يوم عرفة عند الذهاب اليها انّما هو لاجل الخصوصيّة الموجودة فيها فى زمن صدور الرواية، و هي كون الفصل بينها و بين مكة أربعة فراسخ، و عليه فالصلاة فيها كانت قصراً سواءٌ كان قد قصد الإقامة بمكة عشرة أيام أم لم يكن قد قصد الإقامة. و أمّا في زماننا هذا فحيث إن بلد مكّة قد
  • (1) وسائل: ابواب الذبح، الباب السّادس و الاربعون، ح 4 .
  • (2) وسائل: ابواب الذبح، الباب السادس و الاربعون، ح 1 .

(الصفحة 258)

توسّع في الأزمنة الأخيرة توسّعاً شديداً فلايكون الفصل بينها و بين عرفات أربعة فراسخ، بل نصفها أو أقل، فلا تكون الصلاة فيها قصراً لمن قصد الإقامة بمكة.
و منها: صحيحة حمّاد بن عيسى المروية في قرب الإسناد، قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: قال على (عليه السلام) فى قول الله ـ عزّوجلّ ـ (فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة) قال: قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة، فمن فاتته هذه الأيّام فلينشئ يوم الحصبة، و هي ليلة النفر.(1)
و منها: غير ذلك من الروايات المتعددة الواردة بهذا المضمون.
و الإشكال في مفادها بأنه لامعنى للإتيان بالبدل و ثبوت الإنتقال قبل يوم النحر الذي هو زمان توجه التكليف بالهدي، لأنه من مناسك منى و واجباته مدفوع، مضافاً إلى أنه لامجال للشبهة في الأمور التعبدية مع قيام الدليل الواضح عليها، بأنه حيث يأتي البحث في أنه يجب أن يكون الصيام المذكور بعد التلبس بإحرام عمرة التمتع و إن لم يأت بجميع مناسكها، و انّه لايجوز الإتيان بالصوم قبل التلبس بإحرام عمرة التمتع، فلامحالة يصير وجوب جميع المناسك فعليّاً و إن كان الواجب معلقاً على زمان أو شيء آخر، من دون فرق بين كون التمتع واجباً او مستحباً، لوجوب الإتمام على كلا التقديرين ولامعنى للإتمام الاّ الإتيان بكل منسك في ظرفه، فالوجوب بعد التلبس بالإحرام متحقق بالفعل، كأصل وجوب الحج بعد تحقق الإستطاعة و إن كان قبل أشهره فالشبهة مندفعة.
ثمّ انّ في مقابل الروايات المتقدمة طائفتين من الأخبار:
  • (1) وسائل: ابواب الذبح، الباب السادس و الاربعون، ح 14 .